وسلم ) : إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ! إن عندها تزخرف المساجد كما
تزخرف البيع والكنايس وتخلى المصاحف وتطول المنارات وتكثر الصفوف
بقلوب متباغضة وألسن مختلفة ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إي والذي نفسي بيده ، ( يا سلمان ! ) وعندها
تحلى ذكور أمتي بالذهب ويلبسون الحرير والديباج ويتخذون جلود النمور
صفافا ( 1 ) ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ! وعندها يظهر الزنا ويتعاملون
بالعينة ( 2 ) والرشا ويوضع الدين وترفع الدنيا ، قال سلمان : وإن هذا لكائن
يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان !
( وعندها تكثر الطلاق ، فلا يقام لله حد ولن يضروا الله شيئا ، قال سلمان :
وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ! )
وعندها تظهر القينات ( 3 ) والمعازف ( 4 ) ويليهم ( ا ) شرار أمتي ، قال سلمان : وإن
هكذا لكائن يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إي والذي نفسي بيده ،
يا سلمان ! وعندها تحج أغنياء أمتي للنزهة وتحج أوساطها للتجارة وتحج
فقراءهم للرياء والسمعة ، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله
ويتخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله وتكثر ( 5 ) أولاد الزنا ، ويتغنون
بالقرآن ، ويتهافتون بالدنيا .
قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم :
إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ! ذاك إذا انتهكت المحارم ، واكتسبت
هامش
( 1 ) في الأصل : صفاقا ، أقول : صفافا أي فرشا .
( 2 ) في الأصل : بالغيبة ، أقول : العين : البريا ، العينه - بالكسر - بيع الشئ إلى أجل على ثمنه مقابلة
انتظار الثمن .
( 3 ) القينة : المغنية .
( 4 ) المعازف : الملاهي ، كالعود والطنبور ويصدق على ما يستفاد منه للغناء في هذا الزمان .
( 5 ) في الأصل : يكثر .