مغرما والفئ مغنما ويجفو ( 1 ) الرجل واديه ويبر ( 2 ) صديقه ، ويطلع الكوكب
المذنب .
قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ! وعندها تشارك المرأة زوجها في
التجارة ويكون المطر قيظا ويغيظ الكرام غيظا ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها
تقارب الأسواق ، إذا قال هذا : لم أبع شيئا ، وقال هذا : لم أربح شيئا ، فلا ترى إلا
ذاما لله ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان ! فعندها يليهم أقوام إن تكلموا
قتلوهم وإن سكتوا استباحوا ( احق ) - هم ليستأثرون ( أنفسهم ) بفيئهم
وليطؤون حرمتهم وليسفكن دمائهم ولتملأن قلوبهم دغلا ورعبا ، فلا تراهم
إلا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين ، قال سلمان : وإن هذا لكائن
يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إي والذي نفسي بيده ، يا سلمان !
( إن عندها ) يؤتى بشئ من المشرق وشئ من المغرب يلون أمتي ، فالويل
ضعفاء أمتي منهم والويل لهم من الله لا يرحمون صغيرا ولا يوقرون كبيرا
ولا يتجاوزون عن مسئ ، جثتهم جثة الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين ،
قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إي
والذي نفسي بيده ، يا سلمان ! وعندها تكتفي الرجال بالرجال والنساء
بالنساء ويغار الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبه
الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، وتركبن ذوات الفروج السروج ( 3 ) ، فعليهن
من أمتي لعنة الله .
قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في الأصل : يحف .
( 2 ) في الأصل : يبرأ .
( 3 ) ليس السروج مختصا بالخيل فقط ، فقد أطلق هذا اللفظ على مطلق الدابة فينطبق تماما على
النساء المكشفات اللواتي يسقن سياراتهن إظهارا للمال والجمال الذي هو في الحقيقة وبال لهن
ولجميع من مال . ( ذيل المصدر ) .