متاعهم إلا مخبر يحول الله وجهه إلى قفاه ، أو ثلاثة من كلب كذلك ، وفيهم
نزلت : ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن
نطمس وجوها فنردها على أدبارها - الآية ) ( 1 ) ، أو رجلان من جهينية ، أو رجلان
من مراد ، يقال لهما : وتر وتيرة ، أو إخوان يضرب وجوهما ملك فتصير إلى
ما ورائهما ويقول لأحدهما : يا نذير ! امض إلى الملعون السفياني بدمشق فأنذره
بظهور المهدي من آل محمد عليهم السلام ، وعرفه إن الله قد أهلك جيشه بالبيداء ،
ويقول آخر : يا بشير ! إلحق بالمهدي بمكة وبشره بهلاك الظالمين ، وتب على
يده فإنه يقبل توبتك ، فيأتي إليه فيمر عليه السلام يده على وجهه فيرده سويا
كما كان ( 2 ) ، رزقنا الله - إن شاء الله - مبايعته وتقبيل يده بحق العسكري وولده
صلوات الله عليهما .
قوله : أما والله لولا ما لأريكم - الخ .
لعل ( ما ) اختصار من قوله : ( لولا ما في كتاب الله - أي آية المحو
والإثبات ) ، ولا ينافي ذلك كون الخسف من المحتوم ، إذ الظاهر أن غرضه
بيان مصرع كل واحد لا المجموع ، لبينه في قوله : ( ألا وهو البيداء ) ، وهذا
يمكن فيه البداء ، أو سقط هنا من الرواة أو النساخ كلمة ، هي ما
ذكرنا أو غيره ، أو إشارة إلى عظم الأمر وكبر خطره لو يكشفه ويبينه ، أو
إشارة إلى ما ذكره في أول الخطبة من قوله : ( ولو أخبرتكم بكل ما أعلم
- اه ) ، أي لولا ما تقدم في كلامي أو مثله ، والوجهان قريبان .
قوله : ثم يجئ ما تعرفون .
إشارة إلى ظهور الحق بعد خسف البيداء .
قوله : ويوشع وشمعون - الخ .
المعدود من الأوصياء المعروفين هو شمعون الصفا وصي عيسى
هامش
( 1 ) النساء : 47 .
( 2 ) راجع إلى تفصيله إلى البحار 52 : 278 - 181 ، وغيبة النعماني : 302 - 299 .