الثالث : المسخ وسوء الخلق .
وفي الإرشاد فيما استخرجه من علائم الظهور من الأصول ، بعدما عد
كثير منها : ( ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ) ( 1 ) .
وروى النعماني عن أبي بصير قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام
قول الله عز وجل : ( عذاب الخزي في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) ، ما هو عذاب
خزي الدنيا ؟ فقال : وأي خزي يا أبا بصير أشد ( 2 ) من أن يكون الرجل في بيته
وحجالة ( 3 ) وعلى إخوانه وسط عياله ، إذ شق ( أهله ) عليه الجيوب ( 4 ) وصرخوا ،
فيقول الناس : ما هذا ؟ فيقال : مسخ فلان الساعة ، فقلت : قبل قيام القائم
عليه السلام أو بعده ؟ قال : لا ، بل قبله ) ( 5 ) .
وعنه قال : ( سئل أبو جعفر الباقر عليه السلام عن تفسير قول الله
عز وجل : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) ،
فقال : يريهم في أنفسهم المسخ ، ويريهم في الآفاق انتقاص الآفاق عليهم ،
فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق ، وقوله : ( حتى يتبين لهم أنه الحق )
يعني بذلك خروج القائم عليه السلام ، هو الحق من الله ( عز وجل ) ، يراه هذا
الخلق لا بد منه ) ( 6 ) .
وفي الإرشاد عن أبي الحسن موسى عليه السلام في الآية المذكورة قال :
( الفتن في آفاق ( الأرض ) ، والمسخ في أعداء الحق ) ( 7 ) .
قوله : إلا وفئتان تلتقيان بتهامة .
الذي يظهر من الأخبار : إن العسكر الذي يأتي تهامة عسكر السفياني
- كما سنذكره - ، والعسكر الآخر لم أتحققه ، وأما اليماني ففيها ( 8 ) : ( وليس في
هامش
( 1 ) الرشاد : 357
( 2 ) وفي المصدر : وأي خزي أخزى يا أبا بصير ، الجيوب عليه .
( 3 ) الحجلة جمع حجال : ستر يضرب للعروس في جوف البيت .
( 4 ) وفي المصدر : وأي خزي أخزى يا أبا بصير ، الجيوب عليه .
( 5 ) غيبة النعماني : 269 ، والآية في فصلت : 16 ، كذا : ( ولعذاب الآخرة أخزى ) .
( 6 ) غيبة النعماني : 269 ، والآية في فصلت : 53 .
( 7 ) الإرشاد : 359 .
( 8 ) أي في الأخبار ( منه ) .