الرايات ( راية ) أهدى من راية اليماني ، هي راية الهدى ( 1 ) لأنه يدعو ( الناس )
إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على ( الناس و ) كل مسلم ،
وإذا خرج اليماني فانهض إليه ، فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي
عليه ( 2 ) ، فمن فعل ( ذلك ) فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق
مستقيم ( 3 ) . ) ، هذا .
ويحتمل أن يكون الذي يأتي تهامة من عسكر السفياني صنفان ،
ويشهد له ما في تأويل الآيات عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : ( فيخرج
جيشان للسفياني ، فيأمر الله عز وجل الأرض أن تأخذ بأقدامهم - الخبر ) ( 4 ) ،
وهما غير الجيش الذي يبعثه إلى الكوفة ، كما يأتي .
قوله : إلا وخسف بكلب - اه .
إشارة إلى خسف جيش السفياني بالبيداء ، وهو من المحتوم ، ومختصر
كيفية ذلك بعد ضم الأخبار - بعضها إلى بعض - : أنه يخرج من الوادي
اليابس من الشام ، في عاشر جمادى الأولى ، في السنة التي يخرج فيها القائم
عليه السلام ، في اليوم الذي يخرج فيه الدجال من إصفهان أو سجستان ،
والخراساني من المشرق ، واليماني من اليمن ، عثمان بن عيينة ( 5 ) من ولد
أبي سفيان وآكلة الأكباد ، وهو مقبل من بلاد الروم منتصرا ، وفي عنقه
صليب ، وهو رجل وحش الوجه ( 6 ) ، صخم الهامة ( 7 ) ، بوجهه أثر الجدري ( 8 ) ، يحسبه
هامش
( 1 ) في المصدر : هي راية هدى .
( 2 ) التوى الشئ : انعطف ، التوى عليه الأمر : اشتد وامتنع .
( 3 ) غيبة النعماني : 256 ، بحار الأنوار 52 : 232 .
( 4 ) تأويل الآيات 2 : 478 ، بحار الأنوار 52 : 187 ، والآية في الفاطر : 51 .
( 5 ) الصحيح كما في البحار وإكمال الدين : عثمان بن عنبسة ، لأن أبناء أبي سفيان : عتبة ،
معاوية ، يزيد ، عنبسة وحنظلة ( راجع البحار 52 : 205 ) .
( 6 ) وحش الوجه : أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به أحد أو بالخاء المعجمة - كما في
إكمال الدين 2 : 365 - وهو الردى من كل شئ .
( 7 ) الهامة : الرأس ، وضخم الهامة أي عظيم الرأس .
( 8 ) الجدري - بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما لغتان - قروح في البدن تنفظ عن الجلد ممتلئة ماء
وتقيح .