تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
353 - 23 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ " لَيْلَةِ الْقَدْرِ " " وَلَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَأَجَابَ : بِأَنَّ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ أَفْضَلُ فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأُمَّةِ ، فَحَظُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي اخْتَصَّ بِهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مِنْهَا أَكْمَلُ مِنْ حَظِّهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَحَظُّ الْأُمَّةِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَكْمَلُ مِنْ حَظِّهِمْ مِنْ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ . وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِيهَا أَعْظَمُ حَظٍّ . لَكِنْ الْفَضْلُ وَالشَّرَفُ وَالرُّتْبَةُ الْعُلْيَا إنَّمَا حَصَلَتْ فِيهَا ، لِمَنْ أُسْرِيَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 354 - 24 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، عَنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ أَجَابَ : أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَاللَّيَالِي الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ . قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : وَإِذَا تَأَمَّلَ الْفَاضِلُ اللَّبِيبُ هَذَا الْجَوَابِ . وَجَدَهُ شَافِياً كَافِياً ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهَا أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَفِيهَا : يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ ، وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ . وَأَمَّا لَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ فَهِيَ لَيَالِي الْإِحْيَاءِ ، الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْيِيهَا كُلَّهَا ، وَفِيهَا لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . فَمَنْ أَجَابَ بِغَيْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ ، لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُدْلِي بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ . 355 - 25 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَيَوْمِ النَّحْرِ ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَأَجَابَ : يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ . 356 - 26 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنَّهُ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ، ثُمَّ
الفتاوى الكبرى — صفحة 477 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا