353 - 23 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ " لَيْلَةِ الْقَدْرِ " " وَلَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟
فَأَجَابَ : بِأَنَّ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ أَفْضَلُ فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأُمَّةِ ، فَحَظُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي اخْتَصَّ بِهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مِنْهَا أَكْمَلُ مِنْ حَظِّهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
وَحَظُّ الْأُمَّةِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَكْمَلُ مِنْ حَظِّهِمْ مِنْ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ .
وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِيهَا أَعْظَمُ حَظٍّ .
لَكِنْ الْفَضْلُ وَالشَّرَفُ وَالرُّتْبَةُ الْعُلْيَا إنَّمَا حَصَلَتْ فِيهَا ، لِمَنْ أُسْرِيَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
354 - 24 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، عَنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟
أَجَابَ : أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَاللَّيَالِي الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ .
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : وَإِذَا تَأَمَّلَ الْفَاضِلُ اللَّبِيبُ هَذَا الْجَوَابِ .
وَجَدَهُ شَافِياً كَافِياً ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهَا أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَفِيهَا : يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ ، وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ .
وَأَمَّا لَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ فَهِيَ لَيَالِي الْإِحْيَاءِ ، الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْيِيهَا كُلَّهَا ، وَفِيهَا لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .
فَمَنْ أَجَابَ بِغَيْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ ، لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُدْلِي بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ .
355 - 25 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَيَوْمِ النَّحْرِ ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟
فَأَجَابَ : يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ ، وَيَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ .
356 - 26 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنَّهُ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ، ثُمَّ
الفتاوى الكبرى — صفحة 477
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٧٧