فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَغَيْرِهِ وَالْأَحْوَطُ أَنَّهُ يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
350 - 20 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، عَنْ الْفِصَادِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، هَلْ يُفْسِدُ الصَّوْمَ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ : إنْ أَمْكَنَهُ تَأْخِيرَ الْفِصَادِ أَخَّرَهُ ، وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِمَرَضٍ افْتَصَدَ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
351 - 21 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، عَنْ الْمَيِّتِ فِي أَيَّامِ مَرَضِهِ أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ ، وَتُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ مُدَّةَ مَرَضِهِ ، وَوَالِدَيْهِ بِالْحَيَاةِ ، فَهَلْ تَسْقُطُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ عَنْهُ إذَا صَامَا عَنْهُ ، وَصَلَّيَا ؟ إذَا وَصَّى ، أَوْ لَمْ يُوَصِّ ؟
فَأَجَابَ : إذَا اتَّصَلَ بِهِ الْمَرَضُ ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْقَضَاءُ ، فَلَيْسَ عَلَى وَرَثَتِهِ إلَّا الْإِطْعَامُ عَنْهُ .
وَأَمَّا الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، فَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ، وَلَكِنْ إذَا صَلَّى عَنْ الْمَيِّتِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَطَوُّعاً ، وَأَهْدَاهُ لَهُ ، أَوْ صَامَ عَنْهُ تَطَوُّعاً وَأَهْدَاهُ لَهُ ، نَفَعَهُ ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
352 - 22 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، رَضِيَ اللَّهُ وَأَرْضَاهُ - عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَهُوَ مُعْتَقَلٌ بِالْقَلْعَةِ قَلْعَةِ الْجَبَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِمِائَةٍ .
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَكَذَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ } " .
وَتَكُونُ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا .
الفتاوى الكبرى — صفحة 475
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٧٥