تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وَالْأَدِلَّةُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ ، وَمَنْ قَالَ : إنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَلَمْ يُوجِبْهَا ، فَإِنَّهُ يَذُمُّ مَنْ دَاوَمَ عَلَى تَرْكِهَا ، حَتَّى أَنَّ مَنْ دَاوَمَ عَلَى تَرْكِ السُّنَنِ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجَمَاعَةِ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ عَنْهُمْ ، وَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ ، فَكَيْفَ بِمَنْ يُدَاوِمُ عَلَى تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ؟ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَيُلَامُ عَلَى تَرْكِهَا ، فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ حُكْمٍ وَلَا شَهَادَةٍ وَلَا فُتْيَا مَعَ إصْرَارِهِ عَلَى تَرْكِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ ، الَّتِي هِيَ دُونَ الْجَمَاعَةِ ، فَكَيْفَ بِالْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ 232 - 148 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ جَارٍ لِلْمَسْجِدِ ، وَلَمْ يَحْضُرْ مَعَ الْجَمَاعَةِ الصَّلَاةَ وَيَحْتَجُّ بِدُكَّانِهِ . الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ كَانَ لَا يُصَلِّي فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ ، وَإِلَّا قُتِلَ . وَإِذَا ظَهَرَ مِنْهُ الْإِهْمَالُ لِلصَّلَاةِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ : إذَا فَرَغْت صَلَّيْت ، بَلْ مَنْ ظَهَرَ كَذِبُهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ، وَيُلْزَمُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ . 233 - 149 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي " صَلَاةِ الْفَذِّ " فَقَالَ أَحَدُهُمَا : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ } ، قَالَ الْآخَرُ : " مَتَى كَانَتْ الْجَمَاعَةُ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ فَهِيَ كَصَلَاةِ الْفَذِّ " ؟ الْجَوَابُ : لَيْسَتْ الْجَمَاعَةُ كَصَلَاةِ الْفَذِّ ؛ بَلْ الْجَمَاعَةُ أَفْضَلُ وَلَوْ كَانَتْ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ ؛ لَكِنْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ صَلَّى جَمَاعَةً فِي بَيْتِهِ ، هَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ حُضُورُ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ ؟ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ ؟ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ