4 - النموذج الرابع :
ابن كثير في تفسيره وهو حنبلي
قال - عند تفسير الآية الكريمة ( مثنى وثلاث ) الخ - :
إن مثني وثلاث ورباع معدولة ، وقال الشافعي : دلت سنة الرسول
المبينة عن الله تعالى انه لا يجوز لاحد غير رسول الله أن يجمع بين
أكثر من أربع نسوة ، وهذا الذي قال الشافعي مجمع عليه بين العلماء
الا ما حكى عن طائفة من الشيعة إنه يجوز الجمع بين أكثر من أربع
إلى تسع نساء ، وقال بعضهم بلا حصر .
ثم ذكر أن زواج النبي صلى الله عليه وآله بأكثر من أربع من
خصائصه ، واستمر يذكر الأحاديث التي تدل على عدم جواز الجمع
بين أكثر من أربع نسوة ، فذكر قصة غيلان بن أمية الثقفي التي مرت
علينا ، وروى عن ابن ماجة وابن داود في سننيهما بسند عن الحارث
ابن قيس : أن عميرة الأسدي قال : أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت
للنبي ذلك فقال : اختر منهن أربعا . إنتهى باختصار ( 1 ) .
5 - النموذج الخامس : الفخر الرازي الشافعي
قال - عند تفسير الآية ( مثنى وثلاث ) الخ كما نقله عنه
القاسمي في تفسيره - : ذهب قوم سدي كحتي - وهو موضع قرب
زبيد باليمن - : إنه يجوز التزوج بأي عدد أريد واحتجوا بالقران
والخبر :
أما القران فقد تمسكوا بهذه الآية من ثلاثة أوجه :
الأول : إن قوله تعالى : ( ما طاب لكم من النساء ) إطلاق من
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ج 4 ص 345 طبع مصر دار المنار 1343 ه .