جميع الاعداد بدليل : أن لا عدد الا ويصح استثناؤه منه ، وحكم
الاستثناء إخراج ما لولاه لكان داخلا .
الثاني - إن قوله : ( مثنى وثلاث ورباع ) لا يصلح تخصيصا
لذلك العموم : لان تخصيص بعض الاعداد بالذكر لا ينفي ثبوت
الحكم في الباقي بل نقول : إن ذكر هذه الاعداد يدل على رفع
الحرج والحجر مطلقا ، فان الانسان إذا قال لولده : إفعل ما شئت ،
إذهب إلى السوق أو إلى المدينة أو إلى البستان ، كان تنصيصا في
تفويض زمام الخيرة إليه مطلقا ، ولا يكون ذلك تخصيصا للاذن بتلك
الأشياء المذكورة ، بل كان ذلك إذنا بالمذكور وغيره فكذا هنا ،
وأيضا فذكر جميع الاعداد متعذر ، فإذا ذكر بعض الاعداد بعد قوله :
( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) كان ذلك تنبيها على حصول
الاذن في جميع الاعداد .
الثالث - : إن الواو للجمع المطلق فقوله : ( مثنى وثلاث
ورباع ) يفيد حل هذا المجموع وهو تسعة بل الحق ، أنه يفيد ثمانية
عشر ، لان قوله : ( مثنى ) ليس عبارة عن اثنين فقط ، بل عن اثنين ،
اثنين ، وكذلك القول في البقية .
واما الخبر فمن وجهين :
الأول - : إنه ثبت بالتواتر أنه صلى الله عليه وآله مات عن
تسع ، ثم أن الله تعالى أمر باتباعه فقال : " فاتبعوه " وأقل مراتب الامر
الإباحة .
والثاني - : إن سنة الرجل طريقته ، وكان الزواج بالأكثر من
الأربع طريقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فكان ذلك سنة له ،
ثم إنه عليه السلام قال : " من رغب عن سنتي فليس مني " ، فظاهر
هذا الحديث يقتضي توجه اللوم على من ترك التزوج بأكثر من
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 90
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٩٠