الأربعة ، فلا أقل من أن يثبت أصل الجواز .
ثم قال الرازي : واعلم أن معتمد الفقهاء في إثبات الحصر على
أمرين :
الأول - : الخبر وهو :
ما روي من أن غيلان الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال
الرسول : " أمسك أربعا وفارق باقيهن " .
وروي أن نوفل بن معاوية أسلم وتحته خمس نسوة ، فقال له
عليه السلام : " أمسك أربعا وفارق واحدة " .
واعلم أن هذا الطريق ضعيف لوجهين :
الأول - : أن القرآن لما دل على عدم الحصر فهذا الخبر كان
نسخا للقرآن بخبر الواحد ، وذلك غير جائز .
والثاني - : هو أن الخبر واقعه حال ، فلعله إنما أمره بامساك
أربع ومفارقة البواقي ، لان الجمع بين الأربعة وبين البواقي غير جائز ،
إما بسبب النسب ، أو بسبب الرضاع . وبالجملة فهذا الاحتمال قائم
في هذا الخبر ، فلا يمكن نسخ القرآن بمثله .
الثاني أو الطريق الثاني - : هو إجماع فقهاء الأمصار على أنه لا
يجوز الزيادة على الأربع ، وهذا هو المعتمد ، وفيه سؤالان :
الأول - : إن الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ فكيف يقال الاجماع
نسخ هذه الآية ؟ !
والثاني - : إن في الأمة أقواما شذاذا لا يقولون بحرمة الزيادة
على الأربع ، والاجماع مع مخالفة الواحد والاثنين لا ينعقد .
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 91
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٩١