أن يجرى في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر ) ولما أسلم غيلان
الثقفي وعنده عشر نسوة قال له النبي صلى الله عليه وآله : ( أمسك
أربعا وفارق سائرهن ) أي باقيهن ( 1 ) . إنتهي رايه بتلخيص .
2 - الثاني من علماء الإمامية المعاصرين السيد صادق الروحاني
قال في باب النكاح من كتابه فقه الإمام الصادق فقرة ( الزيادة على
الأربع في العقد الدائم ) ذكر أولا قول العلامة الحلي في التبصرة :
( ويحرم على الحر في الدائم ما زاد على أربع حرائر ) فقال :
إجماعا ، بل عن غير واحد حكاية إجماع المسلمين عليه ، وفي كتاب
الجواهر : ( إجماعا من المسلمين بل ضرورة في الدين ، وما ذكر عن
الزيديد من جواز نكاح تسع لم يثبت ، بل المحكي عن مشائخهم
البراءة من ذلك ) . انتهت عبارة الجواهر ، ثم قال :
واستدل لهذا الحكم في الجواهر والمسالك وجماعة آخرون
بالآية الكريمة : ( فانكحوا ما طاب لكم ) النساء 30 بتقريب : أن
الامر فيها للإباحة ومقتضى إباحة الاعداد المخصوصة تحريم ما زاد
عليها ، إذ لو كان مباحا لما خص الجواز بها لمنافاته الامتنان وقصد
التوسيع على العيال ، ولان مفهوم هذا المنطوق - أي إباحة الأربع -
حصر ما دون الأربع أو ما زاد عليها ، والأول باطل بتجويز الثلاث فيها
صريحا فيتحقق الثاني : حرمة ما زاد على الأربع .
ثم تعقب هذا الاستدلال بأنه استدلال بمفهوم العدد ، وان العدد
لا مفهوم له ، ثم فند رأى من يذهب إلي جواز التسع والثمانية عشر
- من غير الامامية طبعا - مستدلا بالآية المذكورة بتقريب : أن الألفاظ
فيها معدولة عن اثنين اثنين وثلاث ثلاث وأربع أربع ، وان الواو
للجمع لأنها عاطفة فيجوز الجمع بين أكثر من أربع ، فتعقب هذا
هامش
( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 139 .