يؤدونها أقل ما يقال فيها أنها مشبوهة ، ولكني أخاطب حملة القران
وهدي الرسول وأعجب كيف ينساقون لمنطق غير موضوعي ، ومنهج
يعوزه الدقة والتحري ووسائل السداد .
على أن نافلة القول : أن نذكر أن الاختلاف في فهم واعتبار
الدليل طريقا ومضمونا بشكله الموضوعي أمر طبيعي ما دامت القدرات
والافهام متفاوتة . أما الذي هو من غير الطبيعي فهذه الأساليب
واللهجات التي يأباها العلم والخلق ، وهذا الاصرار الذي لا مبرر له
على تصحيح آراء بدت ثغراتها ولكن الالتزام بها لم يزل ، لأنها
تحولت إلى سمة من سمات بعض المذاهب ، وأصبح التعصب لها
يشكل موقفا لا بد من الالتزام به ، وهذا مما يؤسف له أشد الأسف .
وقد آن لنا أن نصحح كثيرا من مواقفنا رائدنا في ذلك مصلحة
الأمة الاسلامية ، فهي أهم من أي شئ ، وأن نتفحص كثيرا من
الأصوات لنعرف المخلص منها من المشوه ، وأن نعتصم بحبل الله
تعالى الذي لا نجاة لنا بدون الاعتصام به . وان لم نرتفع إلى هذا
المستوى فليكن لنا من آداب الاسلام وأخلاق أهل العلم ما يحقق لنا
ولو الحد الأدنى من التعايش المهذب ، ومراعاة أصول التاخي ما
يغطي مدة بقائنا في هذه الحياة القصيرة . أما حساب الآخرة فهو بيد
من تسع رحمته كل شئ حيث ينفرد كل إنسان بحمل تبعته يوم لا
ينفع مال ولا بنون .
اللهم إنها دعوة إلى دينك القويم ، ومنهجك الكريم ، فالهمنا
الصواب في العمل والقول . وحسبنا الله ونعم الوكيل .
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 254
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢٥٤