والجواب :
إن الاجماع يكشف عن حصول الناسخ في زمن الرسول . وعن
الثاني : إن مخالف هذا الاجماع من أهل البدعة فلا عبرة بمخالفته .
انتهى كلام الرازي وتعقبه القاسمي فقال :
قوله من أهل البدعة ، لا يجوز أخذه على عمومه لما ستراه ، ثم
نقل قول الشوكاني في ( وبل الغمام ) : وهو أن الآية تفيد جواز التزويج
بكثرة من النساء بغير تعيين عدد ، وقد تحدى الشوكاني من يستفيد من
الآية غير هذا المضمون ، ورد رأي ابن عباس في الحصر بأربع ، كما
رد دعوى الاجماع على الأربع بان الظاهرية يخالفون ذلك ، وكذلك
ابن الصباغ والعمراني ، والقاسم بن إبراهيم نجم آل الرسول - وجماعة
من الشيعة - وقلة من محققي المتأخرين ، وخالف الحصر بأربع القرآن
الكريم ، وفعل الرسول كما صح ذلك عنه تواترا ، ثم شرع القاسمي
يفند حديث غيلان الثقفي بان طرقه كلها معلولة ، ونقل في ذلك قول
ابن عبد البر وغيره في علة حديث غيلان والأحاديث الأخرى أيضا ذكر
أنها معلولة ، ثم ذكر رأي جماعة من فقهاء السنة في تفنيد حرمة ما زاد
على الأربع وأفاض في ذلك فراجعه ، إنتهى ملخصا ( 1 ) .
ومن أحب التوسع في تتبع آراء فقهاء المذاهب الأربعة التي
تذهب لجواز الجمع بين أكثر من أربع نسوة بوسعه مراجعة الموسوعات
الفقهية السنية والتفاسير ، وقد أشرت إلى قسم منها في كتابي ( هوية
التشيع ) وهكذا فالرأي إذا بجواز الجمع بين أكثر من أربع نسوة عند
السنة وليس عند الشيعة ، ولا قائل به منهم ، سواء كانت مدارك منع
هامش
( 1 ) تفسير القاسمي محاسن التأويل ج 5 ص 1106 تسلسل عام طبع
مصر 1957 م .