رابطة هناك تلزمهما بالبقاء معا ، وانعكاس ذلك على النشاط
الاقتصادي إذا لم يكن للرجل أسرة يضاعف نشاطه من أجل تامين
حاجاتها ورفع مستواها ، والفراغ الروحي والعاطفي وضياع الأهداف
والأخلاق التي تربيها الأسرة ، وهكذا إلي كثير من النقائص في ذلك .
4 - أو زوج لزوجات ، وهو نظام كما أسلفنا لا يخلو من بعض
المشاكل الطفيفة التي تنتج كما نعتقد من الانسان وليس من الحالة
نفسها . وهذا هو النمط الذي أقرته الشريعة الاسلامية باعتباره أفضل
الحلول المتصورة .
ومع هذه الإباحة في التعدد التي أوكل للرجل تحديد الحاجة
إليها والاقتصار منها على ما تدعو الحاجة إليه ، لأنها دواء وليست
بغذاء ، والدواء يؤخذ منه ما يحتاجه الانسان ، فإذا اخذ منه أكثر من
الحاجة عاد هو داء يحتاج إلى دواء . وعلى جميع الفروض المتصورة
رأى الاسلام أن المدى مهما كان تسد الحاجة فيه أربعة نساء ، فقد
أجمع جمهور علماء المسلمين على أن العدد المسموح به أربعة في
الجمع في وقت واحد - وطبعا هذا لا يتناول ملك اليمين الذي سنشير
إليه تفصيلا .
وإنما قلت جمهور المسلمين أجمع على ذلك وليس كلهم ، لان
آخرين ذهبوا إلى أكثر من هذا العدد سنعرفهم من هم ونعرف أدلتهم
فيما يأتي من البحث . ومن الغرابة بمكان أن ينسب كثير من فقهاء
المذاهب الأربعة إلى الشيعة بأنهم يبيحون الجمع بين أكثر من أربع
نساء . وحسب تتبعي لم أجد لذلك أي أثر عند فقهاء الشيعة مطلقا .
والأعجب من ذلك أن هذا الرأي هو عند من نسبه للشيعة
نفسه ، وهكذا صح القول " رمتني بدائها وانسلت " وسأذكر لك هذا
المعني مفصلا وأطلعك على ما أنا مضطر لاطلاعك عليه وإن كرهت
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 83
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٨٣