ذلك ، وستطلع على مستويات من اللمز والهمز والسباب ورمي الشيعة
بذلك بشكل لا يتناسب وكرامة الفقه والفقيه . ومن الواضح لمن يعرف
معالجة الاسلام لهذا الموضوع أن مدرك إباحة الجمع : هو الكتاب
والسنة والاجماع ، وسأستعرضها لك وأطلعك على مدى استفادة
الفقهاء من هذه المصادر :
المدرك الأول : الكتاب ، وهو قوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب
لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما
ملكت أيمانكم ) . قد توفر الفقهاء على استنباط أحكام الآية فالتقوا
في بعضها وافترقوا في البعض الاخر ، وإتماما للفائدة أستعرض لك
أقوالهم مع الإشارة إلى المذهب حتى تعلم مكان كل قول في الآية
وانتمائه المذهبي :
1 - المقداد السيوري من فقهاء الشيعة ومحققيهم البارزين قدس
سره قال - بعد أن شرح الألفاظ اللغوية الواردة في الآية وبين ارتباطها
بالمعنى قال :
" الاعداد المذكورة - يعني مثنى وثلاث ورباع - معدولة عن اثنين
اثنين ، وثلاث ثلاث ، وأربع أربع ، فان خفتم أن لا تعدلوا بين
الاعداد المذكورة ( فانكحوا واحدة أو ما ملكت أيمانكم ، ذلك " أي
التخيير بين الواحدة أو ملك اليمين " أقرب أن لا تعولوا " يعني
الاقتصار على الواحدة أو ملك اليمين يقلل الأنفال أو يبعد عن
الجور ، مأخوذ من قولهم : عال الميزان إذا مال ، فان الجائر مائل عن
الحق "
ثم انتهى إلى ذكر أحكام الآية فقال :
" أ - الأمر هنا كالأمر في الآية المتقدمة - وهو الاستحباب فإذا
فسرنا الطيب هنا بما وافق الطبيعة فعموم الآية مخصوص باية
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 84
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٨٤