المحرمات ( حرمت عليكم أمهاتكم ) الخ النساء 23
والوجه الثاني : الطيب هو الحلال ، ومع هذا الوجه لا حاجة
لتخصيص العموم " .
ثم استعرض قولا للزمخشري في الكشاف مفاده : أن الآية إنما
جاءت بصيغة المعدول : مثنى وثلاث ورباع - دون الأصل ، لان
الخطاب للجميع فوجب التكرير ليصيب الاذن كل ناكح يريد الجمع
لما شاء من العدد الذي اطلق له ، كما تقول للجماعة : اقتسموا هذا
المال درهمين درهمين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة ، ولو أفردت :
كما تقول اثنين وثلاثة وأربعة لفهم منه الجمع بين اثنتين وثلاثة وأربعة
ولم يفد التوزيع ، فعقبه المقداد وقال : ( الأولى أن تقول : لو قال
اثنين وثلاثة وأربعة : لفهم منه أنه إذا اختل العدد المقدور عليه الجائز
بموت أو طلاق لم يجزله تكميل ذلك العدد ، لأنه استوفي العدد
المباح له بخلاف الألفاظ المأتي بها ، فإنه حينئذ يفيد تكميل العدد ولا
جناح عليه " .
ب - وقال أكثر المفسرين والفقهاء على أن الواو ليست على
حالها والا لزم الجمع بين تسع نسوة لكون الواو للجمع ، ومن الناس
من جعل الواو بحاله وجوز الجمع بين التسع وكل ذلك جهل
وخبط ، فان الجمع في الحكم لا يستلزم الجمع في الزمان . ولو قال
بلفظ ( أو ) بدلا من الواو لتوهم أنه لا يجوز لمن يقدر على عدد منها
أن ينتقل إلى عدد آخر وليس كذلك ، لان من زاد تمكنه فله أن يزيد
ما لم يتجاوز الأربع ، ومن نقص تمكنه فله أن ينقص بلا حرج لكون
الواو للجمع بخلاف أو ، فافهم . فيجوز للرجل أن ينكح الاعداد
المذكورة في أزمنة متعاقبة .
ج - وقال : الحصر في الأربع وعدم جواز الزائد في النكاح
الدائم إجماعي ، ولقول الصادق عليه السلام : ( لا يحل لماء الرجل
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 85
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٨٥