ب - إنها معارضة بروايات ونصوص أهل السنة ، ومن كتبهم
المعتبرة : مثل صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، ومسند أحمد بن
حنبل ، والسنن الكبرى للبيهقي وكنز العمال ، وكتب التفسير التي مرت
عليك مفصلة في فصول سابقة ، ومن ذلك :
ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عمران بن حصين
قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله تبارك وتعالى وعملنا بها مع رسول
الله فلم تنزل آية تنسخها ، ولم ينه النبي عنها حتى مات ، وقد نقل
هذه الرواية مسلم في صحيحة في باب جواز التمتع مع زيادة : ثم قال
رجل براية ما شاء ، ورواها كذلك مع الزيادة الرازي في تفسير آية
المتعة ، والبخاري في باب ما يكره من التبتل والخصاء وكثير غيرهم .
ج - لو كانت المتعة منسوخة أيام النبي صلى الله عليه وآله
لادعى ذلك الخليفة د عمر نفسه ، ولعمري إن الرجل كان صادقا مع
نفسه ومع الناس حينما نسب التحريم لنفسه ، وسيأتي بيان ذلك ،
وتعليل موقف الخليفة من المتعة ، فقد قال ذلك بصراحة ووضوح :
" متعتان كانتا على عهد رسول الله ، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما :
متعة النساء ومتعة الحج " ( 1 )
فتخص من ذلك : أن دعوى النسخ بالسنة غير ثابتة لما ذكرناه
من الأدلة
هامش
( 1 ) كنز العمال ها مسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 404 وسنن البيهقي ج 7
ص 206 طبع حيدر آباد .