الفصل الثالث
تشريع المتعة بالاجماع
إن تشريع المتعة بالاجماع موضع وفاق عند المسلمين من كل
المذاهب الاسلامية ، وقد حكى هذا الاتفاق جماعة كثيرة .
منهم ( الفخر الرازي ) فقد مرت عبارته : واتفقوا على أنها كانت
مباحة في ابتداء الاسلام ، وروي : أن النبي صلى الله عليه وآله لما
قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة فشكا أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وآله طول العزوبة ، فقال : " استمتعوا من هذه النساء " .
وحكى هذا الاتفاق النووي في شرحه على صحيح مسلم ، ونقل
عن القاضي الباقلاني قوله :
" واتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحا إلى أجل لا
ميراث فيها " إلى آخر ما قاله .
وقد مر علينا قول المازري وغيره ممن أشرنا إليهم في فصل
تشريع المتعة بالسنة .
بالجملة ، فمما لا ريب فيه اتفاق المسلمين وإجماعهم على
مشروعيتها .
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 151
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١٥١