وثانيا - : إن إجماع الصحابة القطعي حصل على مشروعية
المتعة فتبقى على الإباحة .
وثالثا - : حتى لو أفاد الاجماع وجود الناسخ المدعى ، فما هو
هذا الناسخ ، وقد استعرضنا فيما مر دعاوى النسخ وبرهنا على أنها غير
ناهضة بالمدعى .
القائلون ببقاء المتعة
على الإباحة
قبل استعراض أسماء الباقين على القول بالإباحة ، لابد من
الإشارة إلى نقطة هامة ترتبط بالموضوع :
إن من الواضح أن ولي الأمر ورأس الأمة إذا نهى عن شئ فمن
الذي يقوى على الوقوف بوجهه ، اللهم الا من كانت له مكانة عالية
ويحظى باهتمام ولي الأمر لسبب من الأسباب ، ومع ذلك وجدنا عددا
كبيرا يقول بالإباحة ، ابتداء من أيام الخلافة إلى يومنا هذا .
ولعل البعض يتصور أن الامر أسهل بعد مضي الخلافة ، حيث
يقدر الانسان على إبداء رأيه بحرية ، ويناقش ويجادل عن رأيه ،
والحقيقة أن الامر في أيام الخليفة الثاني نفسه كان أسهل مما بعد مضي
الخلافة ، حيث يقدر الانسان على إبداء رايه بحرية ، ويناقش ويجادل
عن رايه ، والحقيقة أن الامر في أيام الخليفة الثاني نفسه كان أسهل
بكثير وكثير من هذه الأيام ، فقد كان الخليفة نفسه يرجع عن رأيه إذا
عورض برأي يراه أسد من الأول ، والتاريخ شاهد على ذلك . ولكننا
وفي هذه الأيام لا نقوى على مناقشة رأي ، وإذا ناقشناه وقدرنا على
المناقشة فلا فائدة ، لان المتمسكين به لا يرجعون عن رأيهم . ولكن
المرء ملزم ببحث الحقائق والوصول إليها وإن لم يستفد منها البعض .
وعلى أي حال سأستعرض لك من قال بالإباحة :
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 153
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١٥٣