وتوريثها من زوجها المسلم تخصيص لعموم آية الميراث . هذا
بالإضافة إلي انها على قول كثير من فقهائنا ترث كما نص على ذلك
المقداد في ( كنز العرفان ) وغيره .
3 - ان هذه الأمور التي ذكرت : من الميراث والنفقة والقسم
وغيرها ليست من اللوازم التي لا تنفك عن الملزوم بل تنفك عنه ،
فالقاتل لا يرث المقتول من الأزواج المسلمين ، والإبانة تحصل بغير
طلاق في الزوجة المرتدة ، وفي الأمة المبيعة ، وفي حالة وجود عيب
عند الزوج من العيوب المنصوص عليها ، والزوجية مع ذلك صادقة ،
وعدم اللعان ، والظهار والاياء وغيرها مما ذكروه ، انما هو مشروط
في الدائم ، لا انه مترتب على الزوجية مطلقا .
وبتعبير آخر : ان الله تعالى شرع الزواج الدائم بمواصفات
خاصة ، والمنقطع بمواصفات خاصة .
4 - ورود الرويات الصحيحة بعدم نسخها ، وعدم نهي النبي
صلى اله عليه وآله عنها حتى توفاه الله ، فلو كانت هذه الآية ناسخة
لما خفيت على القائلين باباحتها من الصحابة والتابعين ، خصوصا
الامام على الذي عرف عنه قوله : ( لولا ما نهى عنه عمر من المتعة ما
زني الا شقي ) وكذلك جملة من الصحابة ، ولذا يقول الزمخشري في
( الكشاف ) انها غير منسوخة ، فقد قال - عند قوله تعالى : الاعلى
أزواجهم الخ - :
( فان قلت : هل تدل على تحريم المتعة ؟ قلت : لا ، لان
المنكوحة نكاح المتعة من من جملة الأزواج إذا صح النكاح فهو قد ادخلها
في الأزواج ) .
وبقوله : " إذا صح " راعى تحريم الخليفة لها .
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 141
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١٤١