بخصوص النكاح الذي فيه طلاق ، مثلها في ذلك مثل الوطئ بملك
اليمين فإنه مباح مع أنه لا طلاق فيه ، لان مورد الطلاق هو في
خصوص العقد الدائم .
وثالثا - : ان المتعة كانت مشروعة في صدر الاسلام باجماع
المسلمين وما كانت هذه الأحكام ثابتة لها من طلاق ونحوه ، فكيف
انتفي عقد المتعة في الأزمنة المتأخر .
ورابعا - ( إن كان الاشكال من ناحية قصر مدة العدة للمتمتع
بها ، فليس في الآية دليل على عدد النساء في كل نكاح .
وخامسا - : ان نسبة هذا القول لعبد الله بن عباس غير
صحيحة ، لأنه عرف عنه البقاء على اباحتها على أقوال جمهور
المؤرخين ، ومن ذلك ما أخرجه ابن أبي شبيه عن نافع : ان ابن عمر
سئل عن المتعة فقال : هي حرام ، فقيل له : ان ابن عباس يفتي بها
قال : فهلا تزمزم بها أيام عمر - والزمزمة الصوت الخفي - .
ذكر ذلك السيوطي في تفسيره ، كما نص على ذلك ابن أبي
الحديد ( 1 ) . بل أصبحت لابن عباس من المسلمات ، وسيرد علينا
ذلك في فصل من يقول بها من الصحابة والتابعين .
4 - الآية الرابعة :
المدعى بها النسخ قوله تعالى : ( محصنين غير مسافحين )
النساء 24 .
ورووا عن ابن عباس انها ناسخة لاية المتعة ، لان الزواج
بحصن والمتعة لا تحصن الزاني فيجلد لو زنى ولا يرجم .
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 3 ص 167 وج 4 ص 489 طبقة مصر الأولى .