والجواب - :
- ان رواية ذلك عن ابن عباس يكذبها بقاؤه على القول بإباحة
المتعة كما مر ( 1 ) .
2 - ان هذه الرواية تستلزم ثبوت النسخ بخبر الواحد ، وخبر
الواحد لا ينسخ به القران الكريم ، ولا ينسخ به الحكم الثابت
بالاتفاق ، ومحققوا أهل السنة لا يرون النسخ بخبر الواحد ، وقد فصل
الآمدي ذلك في ( احكام الاحكام ) ؟
3 - ان العكس هو الصحيح هنا ، فالآية مما يستدل بها على
مشروعية المتعة وعلى انها تحصن ، وذلك أن الآية بعد ان ذكرت
المحرمات قالت : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا بأموالكم
محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن ) الخ ، فاباحت ما وراء
المحرمات ، وهو الابتغاء عن طريق الاحصان ، أو قل ابتغاء ما
حصبنكم ويبعدكم عن السفاح ، ومن هذا الابتغاء هو المتعة بقيد
الاحصان ، والمفرع هو من المفرع عليه .
4 - ان المراد من الآية الاحصان المطلق ، وليس فقط الاحصان
عن طريق العقد الدائم ، والاحصان المطلق يحصل بالوطئ المشروع
الذي يكف الفرج عن الحرام ، والمتعة عقد مشروع لم ينسخ . وقد
ذهب جماعة من علمائنا إلى أن المتعة تحصن فلو كان عنده زوجة متمتع
بها وزنى يقام عليه حد المحصن . نص على ذلك المقداد السيوري
عند تفسيره للآية المذكورة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 17 ص 367 ، وكتاب المتعة للسيد حسين مكي ص 71
طبع 1974
( 2 ) كنز العرفان ج 2 ص 147 .