يتضح فساد العقد لسبب من الأسباب الموجبة للفساد ، كما لو عقد
على امرأة ادعت أنها خلية من الزوج - مع عدم حصول علم من قولها -
ثم تبين أنها ذات زوج .
ب - شبهة الفعل ، وهي : أن يقارب الرجل امرأة من دون عقد
بينهما سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا ، بل قاربها غير منتبه إلى
شئ أبدا ، أو اعتقد أنها تحل له ثم اتضح العكس ، ومثل المقاربة
من دون عقد مثل مقاربة السكران أو المجنون أو النائم الذي يقع على
امرأة وهو متلبس في حالة من هذه الحالات . ومثل من يقارب امرأة
باعتقاد الحلية ثم يتضح العكس ، الرجل الذي يقارب امرأة على
أساس أنها زوجته ثم يتضح أنها أجنبية .
وفي كل هذه الحالات فثمرة الوطئ هنا تنسب للأب وتصح
نسبتها شرعا .
وقد وسع الأحناف مفهوم الشبهة كما ينسب للامام أبي حنيفة
حيث ذهبوا إلى أن العقد يقع على جميع منافعها ومنه البضع ، وكذلك
إذا استأجرها ليزني بها ، فان عقد الايجار عنده شبهة تترتب عليها آثار
وطئ الشبهة من درء الحد ولحوق الولد به ( 1 ) .
وما ذكرناه من الحالات التي يصح معها الالحاق إنما تتم صحة
الالحاق مع شروط يجب توافرها اعتبرتها الأدلة ، وهذه الشروط
هي :
الشرط الأول : الدخول بالمراة في الجملة كما تنص عليه الآثار
الصحيحة ، ومع الدخول اختلفوا في موردين :
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ج 8 ص 211 الطبعة الثالثة مصر .