يحمل على الحقيقة دون المجاز ، فلماذا تحرم البنت النازلة أي غير
المباشرة مثل بنت البنت وبنت الولد مع عدم صدق النسبة عليها كما
ذكرنا ؟ .
وقد أجيب على ذلك : أن المراد الولادة المطلقة ، سواء كانت
مباشرة أو غير مباشرة ، فهي تشمل المرتبتين ، وآية التحريم :
( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) الخ فيها إشارة لذلك ، لأنه أوقع
التحريم على الأمهات والبنات بصيغة الجمع وكان يمكن أن يقول :
حرمت عليكم الام والبنت ، وعليه فبنت الولد وبنت البنت هي بنت
حقيقية .
ثم ثانيا : حتى لو كانت بنتا مجازا وليس حقيقة ، فان الاجماع
قائم على اعتبار هذا المجاز وترتيب الأثر عليه ، ولذلك كانت البنت
في الميراث إذا عدم الولد المباشر تأخذ مكانه فتحجب باقي الطبقات
على تفصيل لا يسعه المقام .
كيف وبم تتحقق نسبة الولد
هذا الموضوع من المواضع الهامة والتي يكثر فيها الابتلاء ،
ويدور حولها النزاع ، ولابد من الالمام به ولو بصورة مختصرة
ونستطلع فيه آراء المذاهب الاسلامية :
1 - الامامية :
يذهب الامامية إلى أن نسبة الولد لا تتحقق الا بالنكاح
الصحيح ، أي الوطئ المشروع الذي شرعه الشارع ، سواء عن طريق
النكاح ، أو التحليل ، كتحليل مالك الأمة أمته لآخر ، أو الوطئ
بملك اليمين ، ويدخل فيه وطئ الشبهة ، فان المولود من وطئ
الشبهة تصح نسبته للأب ، والشبهة قسمان :
أ - شبهة العقد ، ومثالها أن يعقد إنسان على امرأة عقد زواج ثم
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 121
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١٢١