بقية الأحكام المترتبة على النبوة مثل حل النظر إليها ، وحل نظرها له ،
ومثل العتق يملك الفرع أو الأصل ، ومثل حرمة الزواج منها ، وحيث
أن جملة من الآثار لا تترتب عليها كما يذهب لذلك نفس القائلين
بحرمة الزواج منها فهي إذا ليست ببنت .
ج - سلب النسبة الشرعية عنها هنا ، فهي ليست ببنت شرعا
فحكمها حكم الأجنبية .
وقد ردوا عليهم بالآتي :
أولا - : إن حقيقة الولادة والولد معنى عرفي ولغوي ، والشرع
يتبع فيه العرف واللغة ، ولا حقيقة شرعية هنا ، فهي بنته .
وثانيا - : إن عدم ترتيب الآثار هنا : كحلية النظر وغيرها ، هو
الأدلة خاصة بذلك استثنت هذه الآثار من أحكام البنوة دون غيرها .
وثالثا - : إن عدم صحة نسبتها شرعا لا يدل على عدم نسبتها
مطلقا ، بل هي بنت فلا يتوقف بالقول بالحرمة .
هذا ملخص أدلتهم ( 1 ) .
رأي فقهاء أهل السنة
بعد أن استعرضنا رأي فقهاء الإمامية سواء من يذهب منهم إلى
جواز ترتيب بعض آثار البنوة أو من لا يذهب لذلك . أذكر لك رأي
فقهاء المذاهب الأربعة في ذلك في حدود الاختصار :
ينقسم فقهاء المذاهب الأربعة في هذه المسألة إلى فريقين :
1 - الفريق الأول : الشافعية والمالكية يذهبون إلى جواز أن
يتزوج الرجل بنته وأخته وبنت ابنه وبنت بنته أخيه من الزنا ،
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 17 ص 58 ، وكنز العرفان ج 2 ص 180 .