الأول - فيما لو دخل بها بالقبل ولم ينزل بحيث علم أنه لم ينزل
بها .
والثاني : فيما إذا دخل بها من الدبر ، فقد انقسم الفقهاء فيما
ذكرناه إلى قسمين :
قسم ذهب إلى صحة إلحاق الولد به فيما لو تكون في الحالين ،
ففي حالة عدم الانزال لاحتمال سبق المني دون أن يعلم ، وفي حالة
الوطئ من الدبر لاطلاق قاعدة الفراش - الولد للفراش - وهو هنا - أي
الفراش - متحقق .
والقسم الثاني يذهب إلى عدم صحة الالحاق ، وذلك في حالة
عدم الانزال للعلم بعدم الانزال ، وفي حالة الوطئ دبرا ، لان
القاعدة - قاعدة الفراش - مع العلم بعدم الانزال لا مورد لها .
وممن يذهب إلى هذا الرأي العلامة الحلي في ( التحرير ) وابن
إدريس في ( السرائر ) والشهيد الثاني في ( شرح اللمعة ) والسيدان في
( المدارك ) و ( الرياض ) ، والشيخ يوسف في ( الحدائق ) والسيد
كاظم اليزدي في ( العروة الوثقى ) وكثير غيرهم من المتأخرين ( 1 ) .
وقد استدلوا لعدم كفاية الدخول دون الانزال بعدة أدلة : أكتفي
بواحد منها وارشد من يريد الزيادة للمصدر :
ذكر أبو البختري عن الإمام الصادق بسنده عن آبائه عن أمير
المؤمنين عليهم السلام قال :
" جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : كنت أعزل
عن جارية لي فجاءت بولد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : الوكاء
قد ينفلت ، والحق به الولد ، فلو كان مجرد الدخول كاف في الالحاق
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 18 ص 117 .