فهي من ضمان البائع وليس على المشتري أن يدفع ثمنها ،
لان الرسول صلى الله عليه وسلم ( أمر بوضع الجوائح ) .
رواه مسلم عن جابر .
وفي لفظ قال : ( إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته
جائحة فلا يحل لك أن تأخذ من ثمنه شيئا ، بم تأخذ
مال أخيك بغير حق ؟ ) .
وهذا الحكم في حالة ما إذا لم يبعها البائع مع أصلها
أو لم يبعها لمالك أصلها أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته ،
ففي هذه الحالات تكون من ضمان المشتري .
فإن لم يكن التلف بسبب الجائحة بل كان من عمل
الادمي ، فللمشتري الخيار بين الفسخ والرجوع بالثمن
على البائع وبين الامساك ومطالبة المتلف بالقيمة .
وقد ذهب إلى هذا أحمد بن حنبل وأبو عبيد وجماعة
من أصحاب الحديث . ورجحه ابن القيم قال في تهذيب
سنن أبي داود : وذهب جمهور العلماء إلى أن الامر بوضع
الجوائح أمر ندب واستحباب ، عن طريق المعروف
والاحسان ، لا على سبيل الوجوب والالزام .
وقال مالك بوضع الثلث فصاعدا ، ولا يوضع فيما هو
أقل من الثلث .
فقه السنة — صفحة 96
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٩٦