صلاح بعضه فيكون ما لم يبد صلاحه تابعا لما بدا منه ،
فكذلك ما هنا : يقع العقد فيه على الموجود ويكون المعدوم
تبعا له ( 1 ) .
2 - أن عدم جواز هذا البيع يؤدي إلى محظورين :
( أ ) وقوع التنازع . ( ب ) وتعطيل الأموال .
أما وقوع التنازع ، فإن العقد كثيرا ما يقع على
المزاع الواسعة ، ولا يتمكن المشتري من قبض البطن
الأول من ثمارها إلا في وقت قد يطول ويتسع لظهور
شئ من البطن الثاني ، ولا يمكن تميزه من البطن الأول ،
فيقع النزاع بين المتعاقدين ويأكل أحدهما مال الاخر .
أما المحظور الثاني ، فإن البائع قلما يتيسر له في كل
وقت من يشتري منه ما يظهر من ثمره أولا فأول ، فيؤدي
ذلك إلى ضياع ماله .
وإذا كان ذلك كذلك فإنه يجوز البيع في هذه الصورة ،
والقول بعدم الجواز يوقع في الحرج والمشقة ، وهما
مرفوعان بقوله تعالى ( 2 ) :
هامش
( 1 ) هذا إذا اشترى جميع الثمار ، أما إذا اشترى بعضها فلكل شجرة حكم
بنفسها .
( 2 ) سورة الحج آية رقم 78 .