لتقدير الأشياء ، فوجب أن يكون كل شئ يملك مقدرا
يجري القبض فيه باستيفاء قدره سواء أكان طعاما أم كان
غير طعام . ودليل وجوب النقل من مكانه من رواه البخاري
ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : ( كنا
نشتري الطعام من الركبان جزافا ، فنهانا رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه ) .
وليس هذا خاصا بالطعام بل يشمل الطعام وغيره
كالقطن والكتان وأمثالهما إذا بيعت جزافا ، لأنه لا فرق
بينهما .
أما ما عدا هذا مما لم يرد فيه نص فيرجع فيه إلى
عرف الناس وما جرى عليه التعامل بينهم ، وبهذا نكون
قد أخذنا بالنص ورجعنا إلى العرف فيما لا نص فيه .
حكمته :
وحكمة النهي عن بيع السلع قبل قبضها زيادة على ما تقدم :
أن البائع إذا باعها ولم يقبضها المشتري فإنها تبقى في
ضمانه ، فإذا هلكت كانت خسارتها عليه دون المشتري .
فإذا باعها المشتري في هذه الحال وربح فيها كان رابحا
لشئ لم يتحمل فيه تبعة الخسارة ، وفي هذا يروي
أصحاب السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن