والاشهاد والرهن المذكور جميعه في هذه الآية ، ندب
وإرشاد إلى ما لنا فيه الحظ والصلاح والاحتياط للدين
والدنيا ، وأن شيئا منه غير واجب ) .
وقد نقلت الأمة خلفا عن سلف عقود المداينات
والأشرية والبياعات في أمصارهم من غير إشهاد ، مع علم
فقهائهم بذلك من غير نكير منهم عليهم ، ولو كان الاشهاد
واجبا لما تركوا النكير على تاركه مع علمهم به .
وف ذلك دليل على أنهم رأوه ندبا ، وذلك منقول من
عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا . ولو كانت
الصحابة والتابعون تشهد على بياعاتها وأشريتها لورد النقل
به متواتر مستفيضا ، ولانكرت على فاعله ترك الاشهاد .
فلما لم ينقل عنهم الاشهاد بالنقل المستفيض ولا
إظهار النكير على تاركه من العامة ، ثبت بذلك أن الكتاب
والاشهاد في الديوان والبياعات غير واجبين . اه .
البيع على البيع يحرم البيع على البيع لما رواه ابن عمر عن النبي صلى
الله عليه وسلم :
( لا بيع أحدكم على بيع أخيه ) .
رواه أحمد والنسائي .