وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال :
( لا يبيع الرجل على بيع أخيه ) .
وعند أحمد والنسائي وأبي داود والترمذي وحسنه :
أن من باع من رجلين فهو للأول منهما ) .
وصورته كما قال النووي : -
أن يبيع أحد الناس سلعة من السلع بشرط الخيار
للمشتري ، فيجئ آخر يعرض على هذا أن يفسخ العقد
ليبيعه مثل ما اشتراه بثمن أقل .
وصورة الشراء على شراء الاخر أن يكون الخيار للبائع ،
فيعرض عليه بعض الناس فسخ العقد على أن يشتري منه
ما باعه بثمن أعلى . وهذا الصنيع في حالة البيع أو الشراء ،
صنيع آثم ، منهي عنه . ولكن لو أقدم عليه بعض الناس
وباع أو اشترى ينعقد البيع والشراء عند الشافعية وأبي
حنيفة وآخرين من الفقهاء . ولا ينعقد عند داود بن علي ،
شيخ أهل الظاهر ، وروي عن مالك في ذلك روايتان ) اه .
وهذا بخلاف المزايدة في البيع فإنها جائزة ، لأن العقد
لم يستقر بعد ، وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه
وسلم عرض بعض السلع ، وكان يقول : من يزيد .
فقه السنة — صفحة 72
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٧٢