قبضه فإنه يصح له التصرف فيه بكل نوع من أنواع
التصرفات المشروعة ، ما عدا التصرف بالبيع .
أما صحة التصرف فيما عدا البيع فلان المشتري ملك
المبيع بمجرد العقد ، ومن حقه أن يتصرف في ملكه كما
يشاء .
قال ابن عمر : مضت السنة أن ما أدركته الصفقة
حبا مجموعا فهو من مال المشتري . رواه البخاري .
أما التصرف بالبيع قبل القبض فإنه لا يجوز ، إذ
يحتمل أن يكون هلك عند البائع الأول فيكون بيع غرر ،
وبيع الغرر غير صحيح سواء أكان عقارا ( 1 ) أم منقولا
وسواء أكان مقدرا أم جزافا . لما رواه أحمد والبيهقي وابن
حبان بإسناد حسن أن حكيم بن حزام قال : يا رسول الله
إني أشتري بيوعا فما يحل لي منها وما يحرم ؟ قال :
( إذا اشتريت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه ) .
وروى البخاري ومسلم :
أن الناس كانوا يضربون على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا اشتروا طعاما جزافا أن يبيعوه في مكانه
حتى يؤدوه إلى رحالهم .
هامش
( 1 ) مثل الأرض والمنازل والحدائق والشجر .