بيع ربح ما لم يضمن .
وأن المشتري الذي باع ما اشتراه قبل قبضه يماثل من
دفع مبلغا من المال إلى آخر ليأخذ في نظيره مبلغا أكثر منه ،
إلا أن هذا أراد أن يحتال على تحقيق قصده بإدخال السلعة
بين العقدين ، فيكون ذلك أشبه بالربا .
وقد فطن إلى هذا ابن عباس ، رضي الله عنهما ،
وقد سئل عن سبب النهي عن بيع ما لم يقبض ، فقال :
( ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجأ ) .
الاشهاد على عقد البيع أمر الله بالاشهاد على عقد البيع فقال :
( وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد ) ( 1 ) .
والامر بالاشهاد للندب والارشاد إلى ما فيه المصلحة
والخير .
وليس للوجوب كما ذهب إليه البعض ( 2 ) .
قال الجصاص في كتاب أحكام القرآن :
( ولا خلاف بين فقهاء الأمصار أن الامر بالكتابة
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية رقم 282 .
( 2 ) ممن ذهب إلى أن الاشهاد واجب في كل شئ ولو كان شيئا تافها :
عطاء ، والنخعي ، ورجحه أبو جعفر الطبري .