على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كان المتبايعان
يعقدان العقد على سلعة مشاهدة لا يعلم مقدارها إلا بالحرز
والتخمين من الخبراء وأهل المعرفة الذين يعهد فيهم صحة
التقدير ، فقلما يخطئون فيه ، ولو قدر أن ثمة غررا
فإنه يكون يسيرا يتسامح فيه عادة لقلته .
قال ابن عمر رضي الله عنه : كانوا يتبايعون الطعام
جزافا بأعلى السوق ، فنهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم
أن يبيعوه حتى ينقلوه .
فالرسول أقرهم على بيع الجزاف ، ونهى عن البيع
قبل النقل فقط .
قال ابن قدامة : يجوز بيع الصيرة جزافا ، لا نعلم فيه
خلافا ، إذا جهل البائع والمشتري قدرها .
6 - السادس :
أن يكون المبيع مقبوضا إن كان قد استفاده بمعاوضة
وفي هذا تفصيل نذكره فيما يلي :
يجوز بيع الميراث والوصية والوديعة وما لم يكن الملك
حاصلا فيه بمعاوضة قبل القبض وبعده .
وكذلك يجوز لمن اشترى شيئا أن يبيعه أو يهبه أو
يتصرف فيه التصرفات المشروعة بعد قبضه . أما إذا لم يكن