ويستثنى من هذه القاعدة جواز بيع أحد النقدين
بالاخر قبل القبض .
فقد سأل ابن عمر الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، عن
بيع الإبل بالدنانير وأخذ الدراهم بدلا منها فأذن له .
معنى القبض : والقبض في العقار يكون بالتخلية بينه
وبين من انتقل ملكه إليه على وجه يتمكن معه من الانتفاع
به فيما يقصد منه ، كزرع الأرض وسكنى المنزل
والاستظلال بالشجر أو جني ثماره ونحو ذلك .
والقبض فيما يمكن نقله كالطعام والثياب والحيوان
ونحو ذلك يكون على النحو الآتي :
أولا : باستيفاء القدر كيلا أو وزنا إن كان مقدرا .
ثانيا : بنقله من مكانه إلى كان جزافا .
ثالثا : يرجع إلى العرف فيما عدا ذلك .
والدليل على أن القبض في المنقول يكون باستيفاء
القدر ما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لعثمان بن عفان رضي الله عنه :
( إذا سميت الكيل فكل ) .
فهذا دليل على وجوب الاكتيال عند اشتراط التقدير بالكيل . ومثله الوزن لاشتراكهما في أن كلا منهما معيار