ضرر أو مشقة .
ويدخل في هذا الباب ما غيبت ثماره في باطن الأرض
مثل الجزر واللفت والبطاطس والقلقاس والبصل ، وما
كان من هذا القبيل . فإن هذه لا يمكن بيعها بإخراج
المبيع دفعة واحدة لما في ذلك من المشقة على أربابها ، ولا
يمكن بيعها شيئا فشيئا لما في ذلك من الحرج والعسر ،
وربما أدى ذلك إلى فساد الأموال أو تعطيها .
وإنما تباع عادة بواسطة التعاقد على الحقول الواسعة
التي لا يمكن بيع ما فيها من الزروع المغيبة إلا على حالها .
وإذا ظهر أن المبيع يختلف عن أمثاله اختلافا فاحشا
يوقع الضرر بأحد المتعاقدين ثبت الخيار ، فإن شاء أمضاه
وإن شاء فسخه ، كما في صورة ما إذا اشترى بيضا فوجده
فاسدا فله الخيار في إمساكه أو رده دفعا للضرر عنه ( 1 ) .
بيع الجزاف :
الجزاف : هو الذي لا يعلم قدره على التفصيل .
وهذا النوع من البيع كان متعارفا عليه بين الصحابة
هامش
( 1 ) مذهب الجمهور بطلان البيع في هذه الصورة لما فيها من الغرر والجهالة
المنهي عنها والأحناف جوزوا البيع وأثبتوا الخيار عند الرؤية .