وجد البائع ما باعه فهو أولى به للحديث المتقدم . ولأنه
لا فرق بين الموت والافلاس . هذا عند الشافعي .
وقال أبو هريرة " لأقضين فيكم بقضاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم : من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه
بعينه فهو أحق به " وهذا الحديث صححه الحاكم .
لا حجر على معسر :
وإنما يكون الحجر على المفلس في حالة ما إذا لم
يتبين إعساره . فإن تبين إعساره لا يحبس ولا يحجر
عليه ولا يلازمه الغرماء بل ينظر إلى ميسرة لقول الله
سبحانه : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 1 ) .
وروى مسلم أن رجلا مدينا أصيب في ثمار ابتاعها
فتصدقوا عليه . فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال الرسول
صلى الله عليه وسلم للغرماء : خذوا ما وجدتم وليس لكم
لا ذلك " .
وإنظار المعسر ثوابه مضاعف ، فعن بريدة أن الرسول
صلى الله عليه وسلم قال : " من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة " .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية رقم 280 .