" ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم
قياما " ( 1 ) .
دلت الآية على جواز الحجر على السفيه .
قال ابن المنذر :
" أكثر علماء الأمصار يرون الحجر على كل مضيع
لماله صغيرا كان أم كبيرا " ( 2 ) .
وفي نيل الأوطار : قال في البحر :
" والسفه المقتضي للحجر عند من أثبته هو صرف
المال في الفسق أو فيما لا مصلحة فيه ولا غرض ديني
ولا دنيوي كشراء ما يساوي درهما ، بمائة لا صرفه في
أكل ؟ يب ولبس نفيس وفاخر المشموم لقول الله تعالى :
" قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات
من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة
يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية رقم 5 .
( 2 ) قال أبو حنيفة : لا يحجر على من بلغ عاقلا إلا أن يكون مفسدا لما له : فإذا
كان كذلك منع من تسليم المال إليه حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة . فإذا
بلغها سلم المال إليه بكل حال ، سواء أكان مفسدا أم غير مفسد . وقال مالك :
إن لم يرشد بعد بلوغ الحلم لا يزول الحجر عنه وإن شاخ .
( 3 ) سورة الأعراف الآية رقم 32 .