" أكثر من نحفظ عنه من علماء الأمصار وقضاتهم
يرون الحبس في الدين .
وكان عمر بن عبد العزيز يقسم ماله بين الغرماء
ولا يحبس .
وبه قال الليث :
فإن أصر على عدم قضاء الدين ولم يبع ماله باعه
الحاكم وقضى رب المال دفعا للضرر عنه .
الحجر على المفلس وبيع ماله :
ومن له مال ولكنه لا يفي بديونه فإنه يجب على
الحاكم أن يحجر عليه متى طلب الغرماء أو بعضهم
ذلك منه حتى لا يضر بهم . وله أن يبيع ماله إذا امتنع
عن بيعه ويقع بيعه صحيحا لأنه يقوم مقامه . وأصل
هذا ما رواه سعيد بن منصور وأبو داود وعبد الرزاق
من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، مرسلا ، قال :
" كان معاذ بن جبل شابا سخيا وكان لا يمسك
شيئا . فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين .
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه ليكلم غرماءه .
فلو تركوا لاحد لتركوا لمعاذ لأجل رسول الله صلى الله
عليه وسلم . فباع رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ماله