وعند مالك والشافعية وكثير من الفقهاء تجوز في
الأموال وتوابعها خاصة ولا تقبل في أحكام الأبدان ،
مثل الحدود والقصاص والنكاح والطلاق والرجعة ، واختلفوا
في قبولها في حقوق الأبدان المتعلقة بالمال فقط ، مثل
الوكالات والوصية التي لا تتعلق إلا بالمال فقيل : يقبل
فيه شاهد وامرأتان ، وقيل : لا يقبل إلا رجلان .
وعلل القرطبي قبول الشهادة في الأموال دون غيرها
فقال :
" لان الأموال كثر الله أسباب توثيقها لكثرة جهات
تحصيلها وعموم البلوي بها وتكررها . فجعل فيها
التوثق تارة بالكنبة وتارة بالاشهاد وتارة بالرهن وتارة
بالضمان وأدخل في جميع ذلك النساء مع الرجال .
شهادة الرجل الواحد :
تقبل شهادة الرجل الواحد العدل في العبادات كالاذان
والصلاة والصوم . قال ابن عمر :
" أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيت الهلال
فصام وأمر الناس بصيامه " أي صيام رمضان .
وأجاز الأحناف شهادة الرجل الواحد في بعض الحالات
الاستثنائية مثل : شهادته على الولادة وشهادة المعلم