ذلك ، بان قد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالشاهد
واليمين وبالشاهد فقط " .
فالطرق التي يحكم بها الحاكم أوسع من الطرق التي
أرشد الله صاحب الحق إلى أن يحفظ حقه بها : أجاز
الرسول في شهادة الاعرابي وحده على رؤية الهلال ، وأجاز
شهادة الشاهد في قضية سلب ، وقبل شهادة المرأة
الواحدة إذا كانت ثقة فيما لا يطلع عليه إلا النساء .
وجعل شهادة خزيمة كشهادة رجلين وقال : " من شهد له
خزيمة فحسبه " .
وليس هذا مخصوصا بخزيمة دون من هو خير منه
أو مثله من الصحابة ، فلو شهد أبو بكر أو عمر أو عثمان
أو علي أو أبي بن كعب لكان أولى بالحكم بشهادته
وحده . قال أبو داود : باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد
الواحد يجوز له أن يحكم به " ا . ه
الشهادة على الرضاع :
ذهب ابن عباس وأحمد إلى أن شهادة المرضعة وحدها
تقبل لما أخرجه البخاري أن عقبة بن الحارث تزوج
أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت امرأة فقالت : قد
أرضعتكما . فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال :