في مقابلة عمله . أو يكون للأول الثلثان وللثاني الثلث أو
العكس . وهكذا .
فشرط صحة المضاربة الأساسي أن يأخذ رب المال حقه
مما تربحه التجارة بماله بعمل المضارب .
فإذا لم تكسب التجارة ولم تخسر سلم لرب المال رأس
ماله ولا شئ له ولا للمضارب بعد ذلك لعدم الربح ، عملا
بحكم المضاربة .
وإذا خسرت التجارة كانت الخسارة على رب المال من
رأس ماله دون المضارب ، ولا شئ للمضارب في مقابل
عمله لأنه في هذه الحالة شريك وليس بأجير .
أما إذا شرط رب المال على المضارب أن يأخذ رب المال
مقدارا معينا فوق رأس ماله بصرف النظر عن كون التجارة
كسبت أو خسرت ، فهذا شرط فاسد ، لأنه يؤدي إلى قطع
الشركة في الربح ، وهذا مخالف لحكم المضاربة ، أو إلى
التزام المضارب بدفع مبلغ من ماله الخاص لرب المال . وهذا
من باب أكل أموال الناس بالباطل .
ثم إذا فسدت المضاربة بالشرط الذي ذكرته آنفا وهو
الموجود في عقد التأمين ، وربحت التجارة ، كان الربح
كله لرب المال . وأما المضارب فاء على رب المال أجر مثل
فقه السنة — صفحة 371
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٣٧١