عمله بالغا ما بلغ ، على رواية الأصل لمحمد ( رحمه الله )
لأنه انقلب أجيرا بفساد المضاربة وخرج عن كونه شريكا .
وعلى قول أبي يوسف المفتى به يكون للعامل أجر مثل ( 1 )
عمله دون أن يتجاوز المتفق عليه في العقد . وذلك لان
المضاربة إذا كانت صحيحة لم يكن للعامل إلا المتفق عليه
مع الربح . فإذا فسد العقد فلا ينبغي أن يستفيد المضارب
من العقد الفاسد أكثر مما يستفيده من العقد الصحيح .
وقول محمد في الأصل هو القياس .
وقول أبي يوسف استحسان ، للمعنى الذي قلنا .
هذه هي المضاربة الشرعية ، وهذه هي أحكامها . . . فهل
يندرج عقد التأمين تحت المضاربة الصحيحة ؟ .
الجواب : لا .
وإذن هو يندرج تحت المضاربة الفاسدة .
وحكمها شرعا هو ما أسمعتك هنا ، وهو مخالف لحكم
عقد التأمين قانونا .
ولا يمكن أن يقال إن الشركة تتبرع للمؤمن بما
هامش
( 1 ) أجر المثل : هو الاجر الذي قدره أهل الحبرة المنزهين عن الهوى والتحيز ،
ويكون اختيارهم بموافقة المتعاقدين أو باختيار الحاكم .