ثم ذكر آثارا عن عمر بن عبد العزيز وردها كلها
بأنها لا حجة فيها ، " إذا الحجة في كلام الله ورسوله
لا غير " .
ومتى تكفل بإحضاره لزمه إحضاره فإن تعذر عليه
إحضاره مع حياته أن امتنع الكفيل عن إحضاره غرم ما
عليه ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
" الزعيم غارم " .
إلا إذا اشترط إحضاره دون المال ، وصرح بالشرط
لأنه يكون ألزم ضد ما اشترط ، وهذا مذهب المالكية وأهل
المدينة .
وقالت الأحناف : يحبس الكفيل إلى أن يأتي به أو
يعلم موته ، ولا يغرم المال إلا إذا شرطه على نفسه .
وقالوا : إذا مات الأصيل فإنه لا يلزم الكفيل الحق
الذي عليه ، لأنه إنما تكفل بالنفس ولم يكفل بالمال ،
فلا يلزمه ما لم يتكفل به .
وهذا هو المشهور من قول الشافعي .
وكذلك يبرأ الكفيل إذا سلم المكفول نفسه .
ولا يبرأ الكفيل بموت المكفول له بل تقوم ورثته
مقامه في المطالبة بإحضار المكفول .
فقه السنة — صفحة 339
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٣٣٩