رواه البيهقي بإسناد ضعيف وقال : إنه منكر .
ولان مبناه على الاسقاط والدرء بالشبهة ، فلا يدخله
الاستيثاق ، ولا يمكن استيفاؤه من غير الجاني .
وعند أصحاب الشافعي تصح الكفالة بإحضار من عليه
عقوبة لادمي كقصاص وحد قذف ، لأنه حق لازم ، أما
إذا كان حدا لله فلا تصح فيه الكفالة .
ومنعها ابن حزم فقال :
" لا تجوز الضمانة بالوجه أصلا لا في مال ولا حد ،
ولا في شئ من الأشياء ، لان كل شرط ليس في كتاب الله
فهو باطل . ومن طريق النظر أن نسأل من قال بصحته عمن
تكفل بالوجه فقط فغاب المكفول عنه ماذا تصنعون بالضامن
بوجهه ؟ أتلزمونه غرامة ما على المضمون ؟ فهذا جور وأكل
مال بالباطل ، لأنه لم يلتزمه قط . أم تتركونه ؟ فقد
أبطلتم الضمان بالوجه ، أم تكلفونه طلبه ؟ فهذا تكليف
الحرج وما لا طاقة له به وما لم يكلفه الله إياه قط .
وأجاز الكفالة بالوجه جماعة من العلماء . واستدلوا
بأنه ، صلى الله عليه وسلم ، كفل في تهمة ، قال :
وهو خبر باطل ، لأنه من رواية إبراهيم بن خيثم بن
عراك ، وهو وأبوه في غاية الضعف لا تجوز الرواية عنهما .
فقه السنة — صفحة 338
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٣٣٨