سكت عنه فهو مما عفا عنه ، ومن المعلوم أن السؤال كان
عن جبن المجوس حينما كان سلمان نائب عمر بن الخطاب
عن المدائن .
( ج ) : والدم : يعفى عن اليسير منه ، فعن ابن جريج
في قوله تعالى : " أو دما مسفوحا " قال : المسفوح الذي
يهراق . ولا بأس بما كان في العروق منها . أخرجه ابن
المنذر .
وعن أبي مجلز في الدم يكون في مذبح الشاة أو الدم
يكون في أعلى القدر قال : لا بأس ، إنما نهى عن الدم
المسفوح . أخرجه ابن حميد وأبو الشيخ .
وعن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : كنا نأكل اللحم
والدم خطوط على القدر .
حرمة الحمر والبغال :
ومما يدخل في دائرة التحريم الحمر الأهلية ( 1 ) والبغال
هامش
( 1 ) لا يقال إن آية تحريم الطعام تفيد الحصر فلا يحرم غيرها فقد أجاب القرطبي
عن هذا فقال : إن هذه الآية مكية وكل محرم حرمه رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم ، أو جاء في الكتاب مضموم إليها فهو زيادة حكم من الله عز
وجل عن لسان نبيه عليه الصلاة والسلام . قال : على هذا أكثر أهل العلم
من النظر وأهل الفقه والأثر ، ونظيره نكاح المرأة على عمتها وعلى خالتها
مع قوله : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ، وكحكمه باليمين مع الشاهد مع
قوله " فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " .