نظير النفقة عليها فإن قام بالنفقة عليها كان له حق
الانتفاع ، فيركب ما أعد للركوب كالإبل والخيل والبغال
ونحوها ويحمل عليها ، ويأخذ لبن البهيمة كالبقر والغنم
ونحوها ( 1 ) .
والأدلة على ذلك ما يأتي :
( أ ) عن الشعبي ، عن أبي هريرة ، عن النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، قال :
" لبن الدر يحلب بنفقته إذا كان مرهونا ، والظهر
يركب ( 2 ) بنفقته إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب
ويحلب النفقة " .
قال أبو داود : وهو عندنا صحيح ، وقد أخرجه
آخرون منهم البخاري والترمذي وابن ماجة .
( ب ) وعن أبي هريرة أيضا ، عن النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، أنه كان يقول :
" الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ، ولبن الدر
يشرب بنفقته إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويشرب
هامش
( 1 ) هذا مذهب أحمد وإسحاق ، وخالف في ذلك الجمهور من العلماء
وقالوا : لا ينتفع المرتهن بشئ . والحديث التالي حجة عليهم .
( 2 ) فاعل يركب ويشرب المرتهن بقرينة العوض وهو الركوب ، واحتمال
أنه الراهن بعيد .