العقد ، ولو كانت مشاعة .
رابعا : أن يقبضها المرتهن أو وكيله .
قال الشافعي : لم يجعل الله الحكم إلا برهن موصوف
بالقبض ، فإذا عدمت الصفة وجب أن يعدم الحكم .
وقالت المالكية : يلزم الرهن بالعقد ويجبر الراهن على
دفع الرهن ليحوزه المرتهن ، ومتى قبضه المرتهن فإن الراهن
يملك الانتفاع به ، خلافا للشافعي الذي قال : بأن له حق
الانتفاع ما لم يضر بالمرتهن .
انتفاع المرتهن بالرهن :
عقد الرهن عقد يقصد به الاستيثاق وضمان الدين
وليس المقصود منه الاستثمار والربح ، وما دام ذلك كذلك
فإنه لا يحل للمرتهن أن ينتفع بالعين المرهونة ، ولو أذن
له الراهن ، لأنه قرض جر نفعا ، وكل قرض جر نفعا
فهو ربا .
وهذا في حالة ما إذا لم يكن الرهن دابة تركب أو
بهيمة تحلب ، فإن كان دابة أو بهيمة فله أن ينتفع بها
هامش
يقتضي بظاهره ومطلقه جواز رهن المشاع خلافا لأبي حنيفة وأصحابه .
قال ابن المنذر : رهن المشاع جائز كما يجوز بيعه وقال الأحناف : يجب أن
تكون العين المرهونة متميزة فلا يصح رهن المشاع سواء أكان عقارا أم
حيوانا أم عروض تجارة أم غير ذلك . وخالف في ذلك الأئمة الثلاثة .