وروى البخاري وغيره عن أم المؤمنين عائشة ، رضي
الله عنها ، قالت :
" اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي
طعاما ورهنه درعه " .
وقد أجمع العلماء على ذلك ، ولم يختلف في جوازه ولا
مشروعيته أحد ، وإن كانوا قد اختلفوا في مشروعيته في
الحضر .
فقال الجمهور : يشرع في الحضر ، كما يشرع في
السفر ، لفعل الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، له وهو
مقيم بالمدينة ، وأما تقيده بالسفر في الآية فإنه خرج
مخرج الغالب ، فإن الرهن غالبا يكون في السفر .
وقال مجاهد والضحاك ، والظاهرية : لا يشرع الرهن
إلا في السفر استدلالا بالآية . والحديث حجة عليهم .
شروط صحته :
يشترط لصحة عقد الرهن الشروط الآتية :
أولا : العقل .
ثانيا : البلوغ .
ثالثا : أن تكون العين المرهونة ( 1 ) موجودة وقت
هامش
( 1 ) قال القرطبي : لما قال الله تعالى " فرهان مقبوضة " قال علماؤنا : فيه ما